الشيخ محمد جميل حمود
113
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية
يكن تعبديا لاستناده إلى الأخبار والآيات التي تدلّ عليه . ويستدل على الإطاعتين بعدّة من الآيات منها : قوله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ( الأحزاب / 7 ) . وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ( الأحزاب / 37 ) . فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( النور / 64 ) . وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( الحشر / 8 ) . أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ( النساء / 60 ) . إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( المائدة / 56 ) . فهذه الآيات تثبت وجوب طاعتهم وشمول ولايتهم على الأموال والأنفس حيث دلالتها على الولاية ظاهرة سواء الأمور المتعلقة بالأحكام الشرعية أم بأمورهم الشخصية لا سيما بقوله تعالى : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ إذ حكمهم عليهم السّلام ولو بما يرجع إلى شخصهم تجب إطاعته والأخذ به خصوصا عند ملاحظة موردها كما ورد في تفسيرها من أن زينب بنت جحش استشارت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في التزويج وأمرها الرسول بالتزويج من زيد بن حارثة ، فكرهت ذلك وقالت أؤامر نفسي فأنظر اللّه عزّ وجل قوله : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ . . . في نفي الاختيار عنها في قبال أمره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسبما جعله اللّه تعالى له ، وهذا هو معنى الولاية والحكومة على غيره كما هو ظاهر الآيات والأخبار الدالّة على وجوب الطاعة أو حرمة المخالفة لهم مطلقة فهي بإطلاقها تقتضي العموم لكل أمر حكمي إلهي وسياسي اجتماعي أو اعتباري عرفي أو شخصي عادي ، وذلك لأجل حذف المتعلق في بعضها كقوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . وأما الروايات فهي فوق حدّ الإحصاء وكذا عدّة موارد من الزيارة الجامعة